الاثنين، 5 نوفمبر، 2012

حلقات خواطر التعليمية


احسان، كلمة ارتبطت بأحمد الشقيري وبرنامجه المتميز خواطر، الأغلب يتفقون أن خواطر شكل نقله نوعية في البرامج التلفزيونية الرمضانية، يمتاز خواطر بتقديم نماذج متنوعه للاحسان حول العالم بل وعبر التاريخ، ونحن لا تنقصنا الامكانات ولا الطاقات، ولكننا في امسّ الحاجه الى الاحسان، نحتاج الى احسان في النقل والصحة والتعليم والتغذيه والعدل والاعلام وغيرها الكثير، ومايهمني في هذه التدوينه هو تسليط الضوء على حلقات خواطر التعليمية، ليستفيد منها كل مهتم بهذا المجال الحساس، فالاطلاع على تجارب المتقدمين يختصر الكثير من الزمن ويرفع سقف التوقعات والتطلعات، ونحن أحوج ما نكون لتطوير شامل يبدأ من تطوير التعليم.

اليكم اكثر من ٢٠ حلقة عن التعليم من برنامج خواطر بجميع اجزاءه، لعل طلابنا يقتدون بالطلاب الكوريين الذين لا يتوقفون عن طلب العلم ليل نهار بدافع ذاتي، ولعل معلمينا يقتدون بالمعلمين اليابانيين في قربهم من الطلاب ومشاركتهم جميع العمليات حتى في تنظيف الفصول، ولعل وزارتنا تقتدي بالوزارة الفنلندية في تقديم نموذج تعليمي راقي وحديث، ولعل شركات النقل تقتدي بالنقل المدرسي الاماراتي في تنظيمه واهتمامه بالامن والسلامه.

(اضغط على عناوين الحلقات باللون الأزرق لمشاهدتها)




















وبعد كل هذه النماذج، نتوقع أن نسمع كما اعتدنا الكثير من التذمر والاحباط من واقع التعليم بجميع أركانه، وهذا التذمر هو حيلة العاجز، اما المخلص الصادق فهو قادر بعون الله على تخطى كل هذه الصعاب بالاراده والعزيمه، وهنا نذكر مثالين لاستاذين سعوديين فاضلين يواجهان نفس العقبات التي يواجهها كل معلم ولكنهم رغم ذلك قدموا لنا نماذج رائعه من الاحسان، فشكرا للاستاذ تركي المحيسن، وشكرا للاستاذ خالد الحمود.

تجربة الاستاذ: تركي المحيسن

تجربة الاستاذ: خالد الحمود

وبالتاكيد شكرا جزيلا للاستاذ أحمد الشقيري، على هذه الخدمه الثمينه، فهو لم يترك لنا عذر.

عمر الجريسي

الجمعة، 31 أغسطس، 2012

كل شي تطور باستثناء اهم شي



جدك كان يسافر بالبعير والخيل وأنت تسافر بالسيارة والطياره، جدك كان ينام في خيمة وبيت طين وأنت تنام في بيت مسلح او في عماره، جدك كان يتواصل مع البعيد بالمراسلات التي قد تستغرق أشهر وأنت تتواصل مع أبعد الناس بثواني ودقائق معدودة، جدك كانت اغلب الأمراض في زمنه غير معروفه ومالها علاج باستثناء بعض محاولات الطب الشعبي، وأنت اليوم عندك برنامج تطعيم وقائي إلزامي من لحظة ولادتك، وعلاج متوفر لاغلب الامراض بفضل الله.


جدك كان يتعلم في كتاتيب وسط الحارة، وانت تتعلم في كتاتيب وسط المدرسه، سبحان الله ليش كل وسائل الحياة تطورت (لما اقول تطورت انا لا اتكلم عن جودة الخدمات انا اتكلم عن وسائل تقديم تلك الخدمه ) جميع وسائل الحياة تطورت باستثناء التعليم، التعليم تطورت قشوره مثل الكتاب والمبنى والسبوره ولكن لايزال المبدأ هو نفس المبدأ قبل ٩٠ سنه، مبدأ التلقين، معلم يتحدث وطالب يحفظ!

البعض قد يسألني ايش التطوير اللي تقصده في التعليم؟؟ اقول شاهد هذا النموذج لتعرف ماذا اقصد بتطوير التعليم

هذا مجرد نموذج للتطوير وليس التطوير الوحيد الممكن في التعليم



عمر الجريسي

الخميس، 19 يوليو، 2012

لماذا لا يتطور تعليمنا؟



في عام 1426 اعلن خادم الحرمين الشريفين عن "مشروع الملك عبدالله لتطوير التعليم العام" بميزانيه ضخمه مقدارها تسعة مليارات ريال واطار زمني مريح مدته ستة سنوات، المفترض أن ينتهي هذا المشروع بنتائج جباره توازي طموحات شعب المملكه وقيادته وتتناسب مع حجم الميزانيه ومدة التنفيذ التي ستنتهي بنهاية العام الحالي 1433هـ .

لا أريد أن استبق الأحداث - باقي 4 اشهر من اصل 72 شهر - ولكن يظهر ان المشروع لم يحقق أهدافه اطلاقا، وهذا هو المتوقع بناءا على تركيز المشروع على القشور واغفال اللب، فالمشروع من -وجهة نظري- أعاد طِلاء منزل قديم متهالك وجدد حديقته الخارجيه فقط، مع أن المطلوب كان هدم المنزل وإعادة بناءه بطريقة حديثه تتناسب مع نمط الحياة المعاصر.

محبط جداً أن تكون هذه هي نتائج اضخم مشروع في تاريخ المملكه لتطوير التعليم، ومحبط أن يصل مستوى التعليم السعودي لهذا الترتيب المتأخر عالميا حسب دراسة قامت بها مكينزي - تجدونها اسفل التدوينه - رغم ان التعليم سنوياً يحظى بالرقم الاضخم في ميزانياتنا الملياريه.


أعود لعنوان التدوينه، لماذا لا يتطور تعليمنا؟
أعتقد أن الاسباب عديده أهمها:

أولا: عدم استشعار اهمية التعليم وتأثيره على الوطن
لايمكن اطلاقاً لمن يستوعب اهمية التعليم وتأثيره على الوطن أن يرضى ويتساهل في المستوى المتردي الذي وصل اليه التعليم، لا أبالغ عندما أقول أن خطر تردي التعليم لدينا لا يقل أهمية عن خطر البطاله او خطر الفقر، ولا أبالغ عندما اقول أن تردي التعليم لدينا من اهم اسباب الفقر والبطاله وسأشرح ذلك في تدوينه خاصه لاحقا، وتكمن أهمية التعليم في أن ثقافة المجتمع وقيمه ومهارات أفراده تتشكل في المدرسه،
ولو استشعر اصحاب القرار والمواطنون عموماً خطورة تردي التعليم لكانت هناك تحركات جاده وقويه لتطوير التعليم لأنه الملف الذي سوف يساهم في حل ملفات اخرى مهمه.

ثانيا: عدم التركيز على لب المشكله والانشغال بالقشور
يجب أن يستوعب الجميع أننا نستخدم نظاماً تعليمياً تأسس عام 1344 هـ لتدريس طلاب في عام 1433هـ وهذا قمة التخلف، ومحبط جدا أن يعتقد أصحاب القرار أن تغيير غلاف كتاب الرياضيات او اضافة اختبار القياس او تغيير اثاث الفصل او زيادة رواتب المعلمين تطوير كافي لانتشال التعليم من واقعه المرير، كل هذه القرارات لا تساوي شيء اذا لم نستوعب اننا بحاجه لنظام تعليمي حديث يلبي احتياجات طالب القرن الحادي والعشرين ويتناسب مع شخصيته المنفتحه المستقله، نحن بحاجه لنظام تعليمي حديث يستثمر هذه المصادر العلميه الهائله والمتاحه بكبسة زر من هاتفك الذكي، نحن بحاجة لنظام تعليمي يمنح طلابنا المهارات التي يحتاجونها في مثل هذا العصر.

ثالثا: عدم اشراك المؤسسات والافراد اصحاب العلاقه في التطوير
التعليم قضية المجتمع، لأنه يمس الجميع، يستحيل ان تجد منزل ليس له علاقه بالتعليم سواءا كطالب او معلم او ولي أمر، وعلى الرغم من ذلك تعمل الوزاره بشكل منفرد ولا تسثمر شركاءها في هذا المجال بالشكل المطلوب، بل العجيب انها تخسر اغلب شركاءها في المجتمع، فالوزاره خسرت المعلمين - وهم اساس العمليه التعليميه - في قضية المستحقات الماليه والتعاميم المتكرره ومشاكل النقل والتعيين، والوزاره خسرت ايضا شريكها الاساسي وهو القطاع الخاص ومازالت تضع العراقيل امام المستثمرين على الرغم من انها تستهدف خلال خطتها الخمسيه التاسعه ان تصل بالقطاع الخاص الى 25٪ من التعليم العام ولم تحقق حتى الان اكثر من 10٪ للقطاع الخاص، الوزاره لا تقوم بأي تنسيق واضح بينها وبين وزارة التعليم العالي لتحديد متطلباتها من المعلمين وردم الفجوة بينهما بدل من اختراع سنه تحضيريه او اختبارات اضافيه يذهب ضحيتها طلاب أبرياء يدفعون الثمن من سنوات عمرهم ومستقبلهم، وأخيرا ، الوزاره تخسر ايضا الشارع العام بسبب غياب التواصل والشفافيه بين الوزاره وافراد المجتمع.

رابعا: ضخامة حجم الوزاره ومركزيتها
تشرف الوزاره على 5 مليون طالب وطالبه في مختلف مناطق المملكه يقوم بتعليمهم اكثر من 500 الف معلم ومعلمه كل هؤلاء يقعون تحت اشراف الوزاره وهو حمل ثقيل جدا ورقم ضخم يسبب بطء في حركة الوزاره ويؤدي لانشغال منسوبيها بالعمليات اليوميه على حساب التطوير والرقابه

هذه الأربعة اسباب في تصوري هي أهم اسباب فشل محاولات تطوير التعليم، ولذلك اذا اردنا تطويراً حقيقياً للتعليم فيجب أن نعمل على مايلي:



أولا: يجب ان نرفع مستوى القلق الايجابي والشعور بالخطر من استمرار تردي التعليم وايصال هذا القلق لاكبر شريحه من افراد المجتمع وقياداته

ثانيا: يجب ترتيب الاولويات بحيث يكون التركيز اولاً على لب المشكله ومن ثم يتم تطوير القشور ولذلك نحن بحاجه لنظام تعليمي حديث، يتم تطويره من قبل خبراء متخصصين ومتفرغين بعد أن يطلعوا على التجارب العالميه ويستفيدوا منها من اجل أن نبدأ من حيث انتهى الآخرون.

ثالثا: يجب أن تُشرك الوزاره كل الجهات ذات العلاقه في مشروع تطوير التعليم، معلمين، طلاب، اولياء امور، ملاك مدارس، وزارة التعليم العالي، وزارة العمل، وكل من له علاقه بالتعليم، كلٌ حسب اختصاصه بحيث نخرج بمشروع حقيقي متكامل لتطوير التعليم.

رابعا: يجب أن تتجه الوزاره للعمل اللامركزي وتفكك كتلتها الضخمه على ادارات التعليم المنتشره في مناطق المملكه وتمنح المزيد من الصلاحيات لمدراء التعليم ومدراء المدارس وتتفرغ الوزاره لتطوير التعليم و للرقابه على ملاك المدارس ومدراء ادارات التعليم ومحاسبتهم اشد حساب عند وجود تقصير.

بهذا الشكل استطيع ان اقول اننا نملك مشروع حقيقي لتطوير التعليم سينعكس بشكل مباشر على تطوير الوطن وحل الكثير من ملفاته الساخنه.




عمر الجريسي


دراسة مكينزي عن مستوى التعليم من مدونة عصام الزامل

الثلاثاء، 17 يوليو، 2012

خطوة

بسم الله الرحمن الرحيم،، (التطوير يبدأ من التعليم) ، هذه قناعتي، وهذا هو الطريق الذي اخترته لتطوير وطني، فقد جربت أن أنتقد لسنوات، ولم يتغير شيء، فقررت ان اصنع التغيير الذي أحلمُ به،

بدلاً من التذمر، قررت ان اكون جزءا من الحل، كي نظفر جميعاً بمستقبلٍ أفضل، واخترت "تطوير التعليم" وسيلتي لتطوير الوطن، لانني مؤمن ان اغلب الملفات الساخنه ما كانت لتكون لو اننا تلقينا تعليماً افضل،

في هذه المدونه، ساشارككم الافكار والمشاريع والمقالات التعليميه التي تخدم العنوان، اريدها ان تكون نافذتي الصغيره التي اطل عليكم خلالها، لأحظى بنسائم تعليقاتكم العليله، فيتجدد نشاطي وتعلو همتي،

هذه هي خطوتي في مشوار الالف ميل، وبهذه الكلمات افتتح مدونتي سائلاً الله ان يلهمني التوفيق والسداد والعون.

إذا لم يكن عونٌ من الله للفتى .. .. .. فأول ما يجني عليهِ، اجتهادهُ


عمر الجريسي