الجمعة، 31 أغسطس، 2012

كل شي تطور باستثناء اهم شي



جدك كان يسافر بالبعير والخيل وأنت تسافر بالسيارة والطياره، جدك كان ينام في خيمة وبيت طين وأنت تنام في بيت مسلح او في عماره، جدك كان يتواصل مع البعيد بالمراسلات التي قد تستغرق أشهر وأنت تتواصل مع أبعد الناس بثواني ودقائق معدودة، جدك كانت اغلب الأمراض في زمنه غير معروفه ومالها علاج باستثناء بعض محاولات الطب الشعبي، وأنت اليوم عندك برنامج تطعيم وقائي إلزامي من لحظة ولادتك، وعلاج متوفر لاغلب الامراض بفضل الله.


جدك كان يتعلم في كتاتيب وسط الحارة، وانت تتعلم في كتاتيب وسط المدرسه، سبحان الله ليش كل وسائل الحياة تطورت (لما اقول تطورت انا لا اتكلم عن جودة الخدمات انا اتكلم عن وسائل تقديم تلك الخدمه ) جميع وسائل الحياة تطورت باستثناء التعليم، التعليم تطورت قشوره مثل الكتاب والمبنى والسبوره ولكن لايزال المبدأ هو نفس المبدأ قبل ٩٠ سنه، مبدأ التلقين، معلم يتحدث وطالب يحفظ!

البعض قد يسألني ايش التطوير اللي تقصده في التعليم؟؟ اقول شاهد هذا النموذج لتعرف ماذا اقصد بتطوير التعليم

هذا مجرد نموذج للتطوير وليس التطوير الوحيد الممكن في التعليم



عمر الجريسي

هناك 3 تعليقات:

  1. تدوينه موجزة سلطت الضوء علي السؤال الازلي : البيضة اولا ام الدجاجة؟! هل المشكله في التعليم ام المعلم ؟؟

    العملية التعليمية قتل الإبداع فيها لاسباب اهمهما تحديد سقف الانجازات و تحديد معايير التفوق والنجاح و ربطها بالقدرة علي التحصيل العلمي من خلال المشاريع او من خلال الاختبارات و هذا السقف اخترعه و حدده بشر لديهم قدرات عقليه اعتقدوا ان مايصعب عليهم هو الإبداع؛ مثال اختبارات الذكاء التي يتم تصنيف الموهوبين بناء علي نتيجتهم في الاختبار؛ الاختبار بحد ذاته وضعه شخص متخصص ولكن له قدرات محدده فكبح حدود الأبداع لنظرته و خبرته...

    الخلل في المسيرة التعليمية هو نتاج تراكمات:
    ١- المعلم : اعتمد علي المحتوي المقدم له، هدفه تحقيق الاهداف المقررة للمحتوي دون محاوله ولو متواضعه لاثرائه او تطويره من خلال الوسائل، المشاريع، اسلوب التعليم لان الطريق الأسهل هو تلقين الطالب المحتوي كما هو. 
    ٢- المنهج: صمم علي اساس ١+١ =٢ فلا مجال للطالب ان يخرج خارج حدود الكتاب المدرسي ولو حاول الطالب قلما يجد المعلم المعين له.
    ٣- قلة المصادر الخارجية: فالمكتبات شبه مهجورة و المدارس تحتوي المكتبات تكميلا للديكور المدرسي ولاتحرص علي الاستفادة منها او تفعيل دورها.
    ٤- القيادة التربوية: لا تشجع التغيير و لا تحفز الإبداع و تهاجم المعلم المبدع و تكبح قيود الحركه التعليمية للمعايير و الاهداف التي وضعت من اكثر من ٤٠ سنه. 
    ٥- البيئة الاجتماعية: المدرسة جزء من المجتمع ومنه و له لابد من نشر الوعي بأهمية المبني المدرسي و "حرمته" أبسطها قوانين المرور، المشاة و الأمان

    و يظل السؤال: هل المعلم ام القيادة التربوية ام المجتمع المدني هو سبب تدهور التعليم ؟
    الجواب ببساطه كلها مجتمعه ..

     

    ردحذف

شكرا لمشاركتك